301

Al-Anwār al-kāshifa limā fī kitāb “Aḍwāʾ ʿalā al-Sunna”

الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٤ هـ

عن ساقه يوم القيامة، وأنه ... يدخل في النار يده حتى يدخل من أراد، إنكارًا شديدًا).
أقول: لم يذكر أبو ريَّة مصدره إن كان له مصدر، والحديث الثالث أحسبه يريد به حديث «الصحيحين» (^١) عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وفيه: «فيقبض قبضة من النار فيخرج أقوامًا». ومالكٌ ﵀ يؤمن بهذه الأحاديث ونظائرها الكثيرة في الكتاب والسنة.
[ص ١٣٥] قال: (وحديث كشف الساق من رواية أبي هريرة في «الصحيحين» ..).
أقول: هذا كذب، وإنما هو في «الصحيحين» من حديث أبي سعيد الخدري، وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود (^٢)، وآخر من حديث أبي موسى (^٣)، ﵃.
قال أبو ريَّة ص ١٧٥: (ولما ذكر كعب صفة النبي في التوراة قال أبو هريرة في صفته ﷺ: لم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا سخَّابًا في الأسواق. وهذا نصّ كلام كعب كما أوردناه من قبل).
أقول: ثبتت هذه الفقرة في خبر عبد الله بن عَمْرو بن العاص في صفة النبي ﷺ في التوراة، وجاء نحوه عن عبد الله بن سلام وعن كعب كما [تقدم] (ص ٧١) (^٤). أما أبو هريرة ففي «المسند» (٤٤٨: ٢) (^٥) من طريق صالح مولى التوأمة ــ وهو ضعيف ــ: «سمعت أبا هريرة ينعتُ النبيَّ ﷺ

(^١) البخاري (٧٤٣٩)، ومسلم (١٨٣).
(^٢) أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (٢/ ٣٧٦).
(^٣) أخرجه أبو يعلى (٧٢٨٣) بسندٍ فيه ضعف كما قال الحافظ في «الفتح»: (٨/ ٦٦٤).
(^٤) (ص ١٤٠ ــ ١٤١).
(^٥) (٩٧٨٧).

12 / 260